العلامة المجلسي
284
بحار الأنوار
ذاته وصفته : ، أوليس في العقول ذا نهايات ، وكونه في مهب الفكر أي محلها مكيفا على الوجهين ظاهر بنحو ما مر تقريره مرارا ، وكذا كونه محدودا بالحدود الجسمانية أو العقلانية ، وكونه مصرفا أي متغيرا ، ولا يخفى ما في تشبيه الرويات أو محلها بالحواصل من اللطف . وإضافة الرويات إلى الهمم لامية أي الرويات نشأت من همم النفوس وعزماتها ، ويحتمل أن تكون بيانية بأن يكون المراد بهمم النفوس خواطرها . قوله : أضمر عليها الضمير راجع إلى القريحة ولعل على تعليلية ، ويحتمل أن يراد بالقريحة نفس الفكر مجازا . قوله : أفادها أي استفادها ، والسدد جمع السدة وهي الباب المغلق ، وقد مر الكلام في آخر الخطبة في باب النهي عن التفكر . * 17 - التوحيد : الدقاق ، عن الأسدي ، عن البرمكي ، عن علي بن عباس ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن فتح بن يزيد الجرجاني قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن شئ من التوحيد ، فكتب إلي بخطه : - قال جعفر : وإن فتحا أخرج إلى الكتاب فقرأته بخط أبي الحسن عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الملهم عباده الحمد ، وفاطرهم على معرفة ربوبيته ، الدال على وجوده بخلقه ، وبحدوث خلقه على أزليته ، وباشتباههم على أن لا شبه له ، ( 1 ) المستشهد بآياته على قدرته ، الممتنع من الصفات ذاته ، ومن الابصار رؤيته ، ومن الأوهام الإحاطة به ، لا أمد لكونه ، ولا غاية لبقائه ، لا تشمله المشاعر ، ( 2 ) ولا تحجبه
--> * أخرجه الكليني في الكافي عن محمد بن الحسين ، عن صالح بن حمزة ، عن فتح بن عبد الله مولى بني هاشم قال : كتبت إلى أبي إبراهيم عليه السلام أسأله عن شئ من التوحيد - إلى آخر الحديث وعن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن شباب الصيرفي واسمه محمد بن الوليد ، عن علي بن سيف بن عميرة ، قال : حدثني إسماعيل بن قتيبة قال : دخلت أنا وعيسى بن شلقان على أبى عبد الله عليه السلام فابتدأنا فقال : عجبا لأقوام يدعون على أمير المؤمنين عليه السلام مالا يتكلم به قط ! خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس بالكوفة فقال : الحمد لله الملهم . ثم ذكر مثل الحديث إلا أن في آخره اختلافا واختصارا ، ورواء الرضى رحمه الله في النهج باختلاف في صدره وذيله . ( 1 ) في نسخة : وبأشباههم على أن لا شبه له . ( 2 ) في النهج : لا تستلمه المشاعر . أي لا تصل إليه الحواس .